كنيسة الراعى الصالح
اهلاً و سهلاً بكم في كنيستكم الصغيرة
نوّرتوا و شرّفتوا
منتدى
انا هو الراعي الصالح
نتمنى ان تكونوا سعداء بوجودكم بيننا
و تكون خدمتكم مثمرة بنشر كلمة الرب يسوع

كنيسة الراعى الصالح

كنيسة الراعى الصالح منتدى مسيحى- عائلى - اجتماعى - ثقافى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
كل سنة و انتم طيبين بمناسبة صوم الميلاد المجيد
اسرة كنيسه الراعى الصالح ترحب بالاعضاء الجدد و تطلب من رب المجد ان يكونوا سبب بركه لمجد اسمه القدوس.
ندعوكم لنوال بركة اجتماع الصلاه على دردشة الكنيسه يومياً الساعة 8 مساءاً بتوقيت القاهره

شاطر | 
 

 تأمل راهب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
joulia
مديرة عام المنتدى
مديرة عام المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 1517
بركة من المسيح : 2602
تاريخ التسجيل : 05/11/2013

مُساهمةموضوع: تأمل راهب    الإثنين 12 مايو 2014, 11:28 pm



+في أكثر العلاقات البشريّة قربًى وحميميّة، يطلب الإنسان نفسَه وما لنفسه. الواقع أنّه تحوّلَ، بعد السقوط، إلى كائن تملّكي. ما يطلبه، ما يريده، يطلبه ويريده لنفسه. لم يعد في طاقته أن يحبّ أحداً لذاته، أي لذات هذا الشخص. لم يعد قادراً أن يحِبّ. بقي يتحرّك، في الظاهر، بقوّة الانفعالات المعتمِلة في نفسه. بقيت العواطف والمشاعر والأحاسيس، وعلى أحدّ ما تكون، أحياناً، في نفسه، في هذا السياق. شيء واحد تغيّر، في العمق، أنّ هذه المعطيات كلّها تغيّر اتجاهها. صار الإنسان محبّاً لذاته في ذاته والآخرين ولم يعد محبّاً للآخرين لا في ذاته ولا فيهم. وبذا سقط الحبّ لديه. صار الإنسان عقيماً! لم يعد يعرف المحبّة، كما ينبغي أن تكون المحبّة، لأنّ المحبّة، بالكلام الذهبي للرسول بولس، "لا تطلب ما لنفسها" (1 كو 13: 5)


+المطلوب أن يحبّ الإنسان ربّه أكثر من أعزّته في الجسد، لا لأنّ الأعزّة لا يستحقّون المحبّة وكاملة غير منقوصة بل لأنّ محبّة الأعزّة أكثر من الله لا تعدو كونها لوناً من ألوان محبّة الذات، وليست، في العمق، محبّة للأعزّة بالمرّة. المحبّة تمرّ بالله أوّلاً، ومنه، في حركة القلب، إلى الآخرين وإلاّ انتفت. والمحبّة، على هذا الصعيد الإلهي، لا تكون إلاّ كاملة. الوصيّة الأولى والعظمى، كيانياً، هي هذه: "أحبّ الربّ إلهك من كلّ قلبك ومن كلّ نفسك ومن كلّ قدرتك". غير صحيح أنّ الإنسان يحبّ الإنسان أوّلاً، ومن محبّته له ينتقل إلى محبّة الله. كلاّ! الإنسان إذا تركّز اهتمامه في محبّة الإنسان أوّلاً انتهى إلى الانصراف الكامل عن الله وتالياً عن الناس لأنّ ما يدعوه محبّة من دون الله هو ضرب من عبادة الذات. محبّة الإنسان لله تأتي أوّلاً ليتعلّم الإنسان أن يحبّ سواه لذاته، أي لذات سواه. هذا هو السبيل إلى خروج الإنسان من نطاق الأنانية المتمظهرة بالحبّ في حياته إلى نطاق الحبّ الحقيقي. محبّة الله أوّلاً هي المدرسة التي يتعلّم فيها الإنسان الخروج من نطاق ذاتيّته. إذ ذاك فقط تستقيم قناته.
+مآل الكلام، أنّ الإنسان من دون الله في مأساة. إنسانيّته تضيع. بحاجة إلى أن يحِبّ وإلى أن يُحَبّ ولا يجد إلى ذلك سبيلاً فيتعلّق بالناس أو الحيوانات أو المقتنيات كما ليجد لنفسه تعويضاً عمّا أضاعه ولا يجد. إمّا أن يعود الإنسان إلى ربّه ليرتشف من عِشرته وحفظ وصاياه المحبّة ويتعاطاها في عالمه، وإمّا أن يتقلّب في معاشرات خاوية لا تجدي نفعاً ولا تشبع جوعاً كيانيّاً، ويقيم في الانحراف مهما اصطنع من علاقات بما في عالمه!
الأرشمندريت توما (بيطار)
رئيس دير القدّيس سلوان الآثوسي – دوما

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تأمل راهب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة الراعى الصالح :: المنتدى الكتاب المقدّس :: بستان الرهبان-
انتقل الى: