كنيسة الراعى الصالح
اهلاً و سهلاً بكم في كنيستكم الصغيرة
نوّرتوا و شرّفتوا
منتدى
انا هو الراعي الصالح
نتمنى ان تكونوا سعداء بوجودكم بيننا
و تكون خدمتكم مثمرة بنشر كلمة الرب يسوع

كنيسة الراعى الصالح

كنيسة الراعى الصالح منتدى مسيحى- عائلى - اجتماعى - ثقافى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
كل سنة و انتم طيبين بمناسبة صوم الميلاد المجيد
اسرة كنيسه الراعى الصالح ترحب بالاعضاء الجدد و تطلب من رب المجد ان يكونوا سبب بركه لمجد اسمه القدوس.
ندعوكم لنوال بركة اجتماع الصلاه على دردشة الكنيسه يومياً الساعة 8 مساءاً بتوقيت القاهره

شاطر | 
 

 مقالة في صعود المسيح إلى السماوات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
joulia
مديرة عام المنتدى
مديرة عام المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 1517
بركة من المسيح : 2602
تاريخ التسجيل : 05/11/2013

مُساهمةموضوع: مقالة في صعود المسيح إلى السماوات   الخميس 29 مايو 2014, 5:48 pm

مقالة في صعود المسيح إلى السماوات

القدِّيس صفرونيوس البلغاري



هل سمعتم أيُّها المسيحيون الحسني العبادة؟ فإنَّ عيدنا اليوم هو هكذا عجيبٌ وغريبٌ
إلى درجةٍ يصعب وصف
ه باللسان فيها،
لأنَّه في يومنا هذا قد اقتنع العديد من اليهود مع الرُّسل بأنَّ المسيح هو الإله الحقيقي.

فعندما وُلِدَ المسيح قال اليهود عنه أنه "ابن يوسُف الّذي من الناصرة."
 (يوحنَّا1: 45 قارن مع لوقا3: 23).

عندما صُلِب المسيح قال اليهود:
" فلينزل الآن عن الصليب، فنؤمن به."
(متَّى27: 42).
وعندما قام قال اليهود بأنَّ الرُّسل قد سرقوه عن الصليب بينما كان الحرَّاس نياماً
(انظر متَّى28: 12-15).


وأمَّا، فإذ رأوا بعيونهم صعود المسيح المجيد ما أمكنهم قول أيَّة شيءٍ
لأنَّه عندما كان المسيح صاعداً عن جبل الزيتون كان هنالك جمعاً غفيراً
من الشعب ممَّن عاينوه بأعيُنِهم وهو صاعدٌ إلى السماوات.
كان الملائكة والغيوم تخدم ارتفاعه والأهويَّة خاضعةً له كما يليق بإلهٍ.

لقد فُتِحَت الأبواب السماويَّة لأنَّه كان ثمَّة ملاكٌ يصيح على الرتب الملائكية الوسطى
حتى تنزع الأبواب السماويَّة ليدخل المسيح ملك المجد
 (قارن مع المزمور24: 7-10).


حقَّاً إنَّه لفرح لا يوصف فرح عيدنا اليوم،
لأنَّ المسيح ذاته قد مضى اليوم إلى السماوات ليُهيِّئ لنا مكاناً هناك.
ولذلك أيضاً، فإنه أمر الملائكة أن ينزعوا الأبواب السماويَّة،
حتَّى يتمكَّن كلُّ مَن رغب بالدخول إلى هناك،
لأنَّ المسيح يريدنا أن نكون حيثما يكون هو أيضاً (انظر يوحنَّا14: 3).


يا لمجدنا وكرامتنا العظيميْن!
إنَّنا حقَّاً مطوَّبون نحن الّذين قد نلنا استحقاق الوصول إلى الزمان
رغب في أن يتوَّصل إليه الأنبياء ولم يتوَّصلوا (انظر متَّى13: 17)،

لأنَّه قد كانت السماء مغلقةٌ قبل مجيء المسيح ولم يتمكَّن الدخول إليها
لا هابيل الصدِّيق ولا نوح المرضي لله ولا إبراهيم المحِبُّ للغرباء
 ولا داود المحِب لله وأيُّ صدِّيقٍ آخر كان من الصدِّيقين.


أمَّا الآن، فالسماء مفتوحةٌ بمصراعيْها ومَن يرغب في الدخول إلى هناك،
حيث دخل المسيح الّذي سأله عنه الملائكة وقالوا:
" مَن هو هذا الملك الّذي نراه آتياً إلى هناك بجسده وبردائه المبلَّل بالدم؟"
حينئذٍ قال لهم رئيس الملائكة جبرائيل:
" هذا هو ربُّنا الّذي غلب إبليس ساكباً دمه لأجل خلاص الجنس البشري.
فاخرجوا لاستقباله.
" إنَّ الرُّتب الملائكيَّة الوسطى لم تتعرَّف على المسيح
لأنَّ تجسُّد المسيح قد بات مخفياً عن البشر وعن الملائكة،
ولكن ليس عن جميع الملائكة بل عن ذوات الرُّتبة الملائكيَّة الوسطى منها فقط.
لأنَّ مجموع الملائكة هو تسع رُتَبٍ ملائكيَّة تنقسم إلى ثلاثة أقسام بثلاث رُتَبٍ.
ففي القسم الأول هناك العروش الّذين كانوا على علمٍ بتجسُّد المسيح
وتوجد في القسم الثاني الأسياد، هؤلاء هم الرُّتب الوسطى
ولم يكونوا على معرفةٍ بالمسيح ولذلك سألوا عنه.
وفي القسم الثالث هناك هم الملائكة الّذين هم بالقرب من العالم المنظور،
كان هؤلاء يعرفون المسيح لأنَّهم مجَّدوه فوق مغارة بيت لحم عندما ولِد.
وهكذا، لمَّا رأى جميع الرُّتَب الملائكيَّة بأنَّ المسيح يعبر مارَّاً
من خلال رُتَبهم كانوا يسجدون له:
" هللويا."


 أمَّا المسيح، فلمَّا عبر صعد إلى أعلى السماوات وجلس عن يمين الله الآب حيث كان منذ البدء.
لقد صعد المسيح حتَّى يصنع لنا الطريق بأنَّه لا يمكن لأحدٍ أن يصعد إلى هناك
 ما لم يتعلَّم على أن يصبر على كلِّ المحدثات السيئة في حياته.
لأنَّه، ليس ثمَّة طريقٌ آخر إلى هناك سوى الصبر الّذي عبر به المسيح ذاته
ودخل في مجده.

كما يقول عنه إشعياء، فقد كان ثوبه أحمرَ وكأنَّه ملطخٌ بالدم
لأنَّ المسيح قد داس معصرته وحده دون أن يعينه في ذلك أحدٌ
(انظر إشعياء63: 1-3).


وما هي تلك المِعصَرة!
 لقد كانت تلك هي آلامه الّتي احتملها المسيح من أجلنا بسبب الله الغاضب علينا.
أمَّا لون ثوبه الأحمر، فيعني دم المسيح نفسه لأنَّه المسيح يدوس على هذه المعصرة بنفسه
 (غضب الله).

انتظرتُ، يقول، إن كان أحدٌ يحزن عليَّ، فلم يكن ثمَّة أحد."
(انظر إشعياء63: 5)،

 لأنَّه لم يُرذَل من الناس فحسب، بل وكأنَّ الله ذاته قد تخلَّى عنه كذلك من أجل خطايانا،
ولذلك قد قال أيضاً على الصليب:
" إلهي، إلهي! لماذا تركتني؟"
(متَّى27: 46، مرقس15: 34).

ولم يحتمل المسيح هذا فحسب، بل والشيء الكثير غيره أيضاً.
فإنَّه عندما وُلِدَ هرب من هيرودُس إلى مصر،
 وقد هرب من اليهود في العديد من المرَّات الّذين أرادوا رجمه بالحجارة
الأمر الّذي قال عنه المسيح:
" للثعالب أوجرةٌ ولطيور السماء أوكارٌ وأمَّا ابن الإنسان،
فليس له موضِع ليضع فيه رأسه."
(متَّى8: 20، ل وقا9: 58).


كانت حياة المسيح كلَّها مجرَّد صبرٍ واحدٍ فقط وصراعٍ مع الشيطان لا ينقطع.
تأمَّلوا فقط عدد الضربات والاستهزاءات والإهانات احتملها يسوع أمام محكمة بيلاطس!
ولذلك قد مجَّده الله أيضاً، كما يقول بولس:
" رأينا المسيح مكلَّلا بالمجد... من أجل الموت الّذي احتمله."
(قارن مع عبرانيين2: 9).


كذلك، فإنَّه صعد اليوم بمجدٍ بسبب صبره.
هكذا قد قضى جميع تلاميذه حياتهم بصبرٍ كهذا فقط من أجل أن ينالوا هذا المجد الأبدي.
إنه بصبر كهذا رأى استفانوس أول الشهداء لحظة رجمه بالحجارة
السماوات مفتوحة والمسيح عن يمين الله ونال ذلك الفرح الّذي لا انقضاء له.
إنه بصبرٍ كهذا حاز جميع الشهداء الّذين يتحدَّث عنهم القدِّيس يوحنَّا في سفر الرؤيا
على المجد الأبدي،
"رأيتُ، يقول القدِّيس يوحنَّا، أمام منبر الله جمعاً غفيراً من الشعوب
والأمم متسربلين بالحلل البيضاء وممسكين بسعف النخل.
" ولأنَّني لم أعرف ما هي قال لي أحد الشيوخ:
" هؤلاء الناس قد جاؤوا إلى هنا بغمٍّ عظيمٍ (بسبب الغمِّ الكبير)،
وقد غسلوا ثيابهم بالدم الّذي سكبوه من أجل المسيح.
ولذلك هو ذا هم واقفون هنا أمام الله وهو في وسطهم."
(قارن مع رؤيا7: 9، 14، 15).



أيُّها المسيحيون الحسني العبادة،
هو ذا أنَّكم ترون بأنفسِكم أنَّه ليس ثمَّة طريقٌ آخر ليؤدي إلى ملكوت السماوات سوى الصبر.
فلا يظنَّنَّ بأنه سيدخل فيه من دون الصبر.
لأنَّ المسيح ذاته يقول:
" كما أنِّي أنا بالآلام والصبر قد صعدتُ إلى السماء، هكذا عليكم أنتم أيضاً أن تدخلوها."
(انظر لوقا21: 19).


 أمَّا بولس فيقول:
" إنَّنا لو متنا مثل المسيح، فحينئذٍ سنملك مثله أيضاً"
(قارِن مع 2تيموثاوس2: 23).

ولكنَّه لا يملك الصبورون في السماوات فحسب، بل ويمجِّدهم الله في العديد
من الأحيان على الأرض أيضاً.
كما أنَّه مجَّد يوسف في مصر بعدما كان قد احتمل العبوديَّة والحبس.
هكذا قد صار داود ملكاً على الإسرائيليين بعد أن احتمل كلَّ ذلك الاضطهاد من قبل شاول.
هكذا كان العديد من الأشخاص الآخرون يبكون أولاً ويصبرون
ومن ثمَّ يفرحون مستنيرين وقائلين:
" لقد عبرنا من خلال النار والمياه ودخلنا في الراحة"
(قارن مع المزمور66: 12).

ولكن لو تساءل أحدهم:
" لماذا يمتحن الله الّذين يرضونه بهذه الطريقة؟"
فإني سأجيبه:
" حتى ينظر إن كانت لديهم محبَّةٌ ورغبةٌ حقيقيتان للخيرات الأبديَّة.
إنَّه قد امتحنهم مثلما يُمتحن الذهب في النار وقبلهم لأجل نفسه."
 (الحكمة3: 6).

وكما لا تغدو الحنطة صالحةً بالمأدبة الملكيَّة حتَّى تُطحن وتُشوى.
 أو كما لا يمكن لحبَّةٍ من الخردل أن تُعطيَّ ثمراً ما لم تفنى.


كذلك يكون مع مَن يرضون الله الّذين قدَّموا الثمر بآلامهم وأضحوا مستحقِّين لملكوت السماوات.
لأنَّه كلَّما احتملنا هنا أكثر، كلَّما تمجَّدنا هناك أكثر.
ولذلك علينا أن نكون صبورين من ناحيَّة كلِّ شرٍّ وعلينا عند المصائب والأحزان العديدة
ألا نقع في صغر النفس، بل أن نصبر على جميع الشرور،
إذا ما أردنا الدخول إلى ذلك المجد الأبدي في السماء.
لأنَّه ليس من الممكن اكتسابه من دون الصبر.
تأمَّلوا كيف أنَّ المسيح ذاته الّذي هو رأس إيماننا (انظر عبرانيين12: 2)،

قد احتمل موت الصليب مع التعيير وبعدها فقط جلس عن يمين عرش الله.
هكذا نحن أيضاً، إذا ما احتملنا كلَّ المصائب في حياتنا،
فسيكون في استطاعتنا الدخول في المجد الأبدي الّذي قد وُعِدنا به من الله.
طوبى لمَن صبر على كلِّ شيءٍ لأنَّه سينال من الله إكليلَ الحياة (قارن مع 1بطرس5: 4)،

 كما يقول المسيح:
" مَن غَلِبَ، فسيجلس على عرشي كما جلستُ أنا مع أبي عندما غَلِبتُ...."
(قارن مع رؤيا3: 21)

-"لذاك الّذي يغلب سأعطيه أن يجلس معي على عرشي، كما غلبتُ أنا
وجلستُ مع أبي على عرشه."
ولذلك علينا نحن أيضاً أن نصبر على كلِّ شرٍّ.

الأمر الّذي من أجله أجثو أنا أيضاً أمام الله في النهاية وأقول:
" أيُّها الملك السماويُّ المنتصر على جميع أعدائك المنظورين وغير المنظورين،
أعنَّا جميعاً نحن الّذين نمجِّد اليوم باحتفاءٍ صعودك المجيد.
سربلنا بقوتك الّتي من العلوِّ، كما سربلتَ الرُّسل قديماً وكنْ معنا على الدوام بلا انفصالٍ.
علِّمنا أن نعمل كلَّ صلاحٍ. هب لنا سلامك وصبرك كيما نتمكَّن من التغلُّب
على كلِّ شرٍّ إكراماً وتمجيداً لاسمك القدُّوس، الآن وكلَّ أوانٍ وإلى دهر الدَّاهرين، آمين."

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقالة في صعود المسيح إلى السماوات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة الراعى الصالح :: المنتدى الكتاب المقدّس :: رحله فى اقوال الاباء-
انتقل الى: