كنيسة الراعى الصالح
اهلاً و سهلاً بكم في كنيستكم الصغيرة
نوّرتوا و شرّفتوا
منتدى
انا هو الراعي الصالح
نتمنى ان تكونوا سعداء بوجودكم بيننا
و تكون خدمتكم مثمرة بنشر كلمة الرب يسوع

كنيسة الراعى الصالح

كنيسة الراعى الصالح منتدى مسيحى- عائلى - اجتماعى - ثقافى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
كل سنة و انتم طيبين بمناسبة صوم الميلاد المجيد
اسرة كنيسه الراعى الصالح ترحب بالاعضاء الجدد و تطلب من رب المجد ان يكونوا سبب بركه لمجد اسمه القدوس.
ندعوكم لنوال بركة اجتماع الصلاه على دردشة الكنيسه يومياً الساعة 8 مساءاً بتوقيت القاهره

شاطر | 
 

 **– حواء -**

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
joulia
مديرة عام المنتدى
مديرة عام المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 1517
بركة من المسيح : 2602
تاريخ التسجيل : 05/11/2013

مُساهمةموضوع: **– حواء -**   الأحد 17 أغسطس 2014, 6:04 am

– حواء -


- لأن آدم جُبل أولا ثم حواء 



حواء: من هي ؟..


في أغلب الديانات القديمة -- من بابليّة – وأثيوبية – وأشورية – ومصرية –
وهنديّة – ويونانيّة – نجد ذِكرا للمرأة الأولى وزوجها – بصوَر تقرب أو تبعد
عن قصّة الكتاب المقدّس، وان كانت هذه الاقاصيص لم تبلغ جمال القصّة التي كتبها
 موسى في سفر التكوين، ولم تصل الى سموّها ونقاوتها وبساطتها –
ومع ذلك فان تلك الاقاصيص تقف شاهدا على اعتراف جميع الاجيال
 والشعوب بحقيقة شخصيتها، 
كالأم الأولى التي جاءت منها الأجيال البشريّة كلها.



ان موسى وهو يتحدّث عنها، لم يقصد ان يرينا من هي حواء،
بقدر ما آثر ان يرينا ما هي رسالتها ليقف بنا فقط عند تجربتها ،
وأثر هذه التجربة في نفسها وزوجها والكون بأجمعه، على أننا مع ذلك يمكننا أن نقول،
ونحن في أمن من الزلل أن حواء كانت تتمتع بحظ كبير من الجمال 



أما انها كانت جميلة فهذا مما لا ريب فيه وقد حرص الفن على ان يبرزها دائما رائعة الجمال
 ويقول التقليد اليهودي ان آدم استقبلها أحر استقبال مشدوها بجمالها صائحا بالقول
 "هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي "
 وهل يمكن ان تكون غير ذلك، وقد خلقها الله لتكون ختام عمله في الجنة والتاج
الذي يضعه الرجل على راسه – المراة الفاضلة تاج لبعلها امثال 12 :4 ..


 فان الكلمة ( بنى ) التي استعملها موسى وهو يصف عملية خلقها كلمة غنية
في المعاني التي تشير الى دقة وروعة وقدرة ونشاط الحكمة الالهية في ابداعها ..
لم تكن حواء جميلة فقط بل كانت نموذجا للجمال،
لم تصل اليه اية امراة اخرى من بناتها بعدها ..
 وذلك لان جمالها خُلق قبل ان تعرفه الخطية ويمسخه الشيطان.



حواء لماذا خلقت :
لا يحتاج المرء الى كبير عناء، وهو يتامل ما كتب موسى في سفر التكوين
عن حواء حتى يدرك ان الله خلقها لتؤدي رسالة مزدوجة : 
حواء الزوجة : وحواء الام.



حواء الزوجة :


 كان كل شيء حسنا في جنّة عدن وجميلا ولكن، آدم أحس أن قلبه موحش
وفارغ وهو يرى الحيوانات والطيور والبهائم أزواجا أزواجا،
أما هو فلم يجد معينا نظيره. قال الله :
" ليس جيدا أن يكون آدم وحده "
وهكذا فان أثر حواء في حياته كان هائلا،
كانت صديقته التي يأنس اليها، كلما أخذه تعب أو اجهاد،
وان ما تقدمه المرأة الفاضلة لزوجها يعجز القلم عن وصفه مهما اقتدر،



حواء الأم :


 كانت الرسالة الثانية لحواء التي وصلت الى مستوى رسالتها الاولى :
هي رسالة الامومة فلقد خلقها الله لتكون أمّا، وليملأ بأبنائها وبناتها الأرض
 وقد ولدت حواء قايين، وهابيل، وشيثا، وأبناء وبنات كثيرين.
تك 5 : 4.



حواء : كيف خلقت ؟
في ابداع حواء وخَلقها أرجو أن لا يغيب عن بالنا أمران ظاهرا الوضوح :
 هما ان حواء خلقت أثناء نوم آدم .. 
وانها أخذت ضلعا من أضلاعه. 


خلقت أثناء نومه:
هذه هي العطيّة العظيمة، جاءته في شبه مفاجأة ومباغة،
 " فأوقع الرب سُباتاعلى آدم فنام "
والكلمة ( سبات ) تعني في أصلها نوما ثقيلا.
 كان آدم غائبا عن نفسه ووعيه حين جاءته نفسه الثانية،
 كان نصيبه منها نصيب المستسلم المتقبّل، وقام الله بالتدبير والتكوين والابداع والخلق.
 وهذا أساس كل زواج سليم، الزواج الذي يستسلم فيه الانسان للارادة الالهية،
الزواج الذي يترك فيه عن كل الأغراض الانانيّة،
 فيا ليتنا نعرف كيف نهمل تلك الأشياء البغيضة التي كانت
وما تزال أساس الشقاء البيتي والتعاسة الزوجيّة. 



اخذت ضلعا من أضلاعه :
هذا هو الامر الثاني في خلقها، وأظننا نذكر ما قاله ماثيو هنري بهذا الصدد منذ اكثر
من 300 سنة :
 " ان الله خلقها ضلعا من أضلاع صدره تطوّق قلبه ليحبها
وتحت أبطه ليحميها ولم يخلقها من قدمه لئلا يدوسها، أو من رأسه لئلا تسيطر عليه " .
 فاذا نسي الرجل ان المراة نظيره، وانه راس لها وليس رئيسا عليها أذ :
 " الرجل ليس دون المرأة ولا المرأة دون الرجل في الرب"
وان الرأس مهمته في الجسد القيادة فقط وليس السيطرة والاستبداد،
اذا نسى الرجل ذلك اختلّ كل تعاون سليم بينهما،
واذا نسيت المرأة أنها لم تُخلق لذاتها بل خُلقت من أجل الرجل،
وأرادت أن تستقلّ عنه لضاعت وأضاعته.



حواء :
كيف جُرّبت وسقطت وعوقبت ونهضت؟
كيف أسقطت الحيّة حواء ؟
هل كشفت لهاعن وجه الخطيّة المخيف ؟
 وهل حدّثتها عن التعدي والعصيان والتمرّد والموت والهلاك ؟


 كلاّ لقد أخفت كل هذه وراء ملمس ناعم واخبرتها عن شجرة جميلة وثمرة حلوة
وادراك واتساع كالله في معرفة الخير والشر: "
فرأت المرأة ان الشجرة جيدة للأكل وأنها بهجة للعيون
 وان الشجرة شهيّة للنظر فاخذت من ثمرها واكلت واعطت رجلها أيضا معها
 فاكل فانفتحت أعينهما وعلما انهما عريانان فخاطا اوراق تين وصنعا لأنفسهما مآزر"
 – " لأن كل واحد يُجرّب اذا انجذب وانخدع من شهوته ثم الشهوة
اذا حبلت تلد خطيّة والخطية اذا كملت تنتج موتا "
 كان خطأ حواء انها فتحت اذنها، فنظرت فاشتهت فمدّت يدها وأثمت،
 بدل ان تهرب. فيا ليتها رأت أرهب المناظر واخلدها، منظرابن الله الحزين يركع بين اشجار الزيتون وعرقه يتصبب كقطرات دم نازلة على الارض.


اذن لارتدّت مصعوقة عن قطف الثمرة ..
لكنها لم تفعل فسقطت وعوقبت.
لم يكن العقاب هو المرحلة النهائية في قصّة أمنا حواء
وهيهات أن يكون ووراءها تلك المحبّة السرمديّة العليّة،
التي سبقت فأعدت لها خلاصها، وخلاص بنيها قبل تاسيس العالم،
في نسلها العظيم الذي يسحق راس الحيّة، هذه المحبة التي طوّقتها بالحنان
والعطف والكَرَم بعد السقوط فصنعت لها ولزوجها أقمصة من جلد وألبستها لتغطي عريها ..
ولقد ادركت حواء اللهفة والشوق الى مجيء المخلص لانها عندما انجبت ابنها الثاني
 دعته هابيل اي" البُطُل " لان نفسها كانت شديدة الحساسية بالندم والحزن
والتوبة والادراك بان :
 " كل ما في العالم شهوة الجسد وشهوة العيون وتعظّم المعيشة
ليس من الآب بل من العالم، والعالم يمضي وشهوته وأما الذي يصنع مشيئة الله فيثبت الى الابد ".


 ان حواء سعت بكليّتها في ايامها الاخيرة الى هذه المشيئة الحلوة وعملت بها،
وبهذا قال موسى في سفر التكوين 3 : 15 قال الله للحيّة 
" اضع عداوة بينك وبين المراة
وبين نسلك ونسلها هو يسحق راسك – أول بصيص للخلاص قبل الانجيل
– وانت تسحقين عقبه"


 وقال بولس في رسالته الاولى الى تيموثاوس2 : 13 – 15
واذ كنتم امواتا في الحطايا، أحياكم معه مسامحا لكم بجميع الخطايا
اذ محا الصك الذي علينا وضدا لنا وقد رفعه من الوسط مسمرا اياه بالصليب. 



دعونا اذن نغنّي لحواء ومعها ومع بنيها جميعا هذه المقطوعة القديمة لمرنم اسرائيل الحلو: " الرب رحيم ورؤوف. طويل الروح وكثير الرحمة لا يحاكم الى الابد، ولا يحقد الى الدهر، لم يصنع معنا حسب خطايانا، ولم يجازنا حسب آثامنا.لانه مثل ارتفاع السموات فوق الارض قويت رحمته على خائفيه. كبعد المشرق عن المغرب، أبعد عنا معاصينا. كما يتراف الاب على البنين يتراف الرب على خائفيه لانه يعرف جبلتنا. يذكر اننا تراب نحن لان "الانسان مثل العشب ايامه. كزهر الحقل كذلك يزهر لان ريحا تعبر عليه فلا يكون. ولا يعرف موضعه بعد. اما رحمة الرب فالى الدهر والابد على خائفيه وعدله على بني البنين، لحافظي عهده وذاكري وصاياه ليعملوها. 



كل الشكر لك يا ربي لان رحمتك الى الابد للطالبين رحمتك جيل وراء جيل وراء جيل.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
**– حواء -**
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة الراعى الصالح :: المنتدى الكتاب المقدّس :: شخصيّات الكتاب المقدّس-
انتقل الى: