كنيسة الراعى الصالح
اهلاً و سهلاً بكم في كنيستكم الصغيرة
نوّرتوا و شرّفتوا
منتدى
انا هو الراعي الصالح
نتمنى ان تكونوا سعداء بوجودكم بيننا
و تكون خدمتكم مثمرة بنشر كلمة الرب يسوع

كنيسة الراعى الصالح

كنيسة الراعى الصالح منتدى مسيحى- عائلى - اجتماعى - ثقافى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
كل سنة و انتم طيبين بمناسبة صوم الميلاد المجيد
اسرة كنيسه الراعى الصالح ترحب بالاعضاء الجدد و تطلب من رب المجد ان يكونوا سبب بركه لمجد اسمه القدوس.
ندعوكم لنوال بركة اجتماع الصلاه على دردشة الكنيسه يومياً الساعة 8 مساءاً بتوقيت القاهره

شاطر | 
 

 **– جدعون – **

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
joulia
مديرة عام المنتدى
مديرة عام المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 1517
بركة من المسيح : 2602
تاريخ التسجيل : 05/11/2013

مُساهمةموضوع: **– جدعون – **   السبت 23 أغسطس 2014, 11:17 pm

– جدعون –


" الرب معك يا جبار البأس " قض 6 : 12 



ما أوسع الفرق بين تكتيك المدفعيّة الثقيلة وتكتيك الجرار الفارغة. لم يعرف جدعون
 العدد الكثير من الجيوش، فقد أمره الله أن لا يبقى من جيشِ قوامه 32 ألف متجنّد
إلا 300 من الجنود، ولا يحمل معه سيفا واحدا، وأن يتسلّح ب 300 من الجرار الفارغة،
 و300 من الأبواق، و300 مصباح، وكان تكتيكه العسكري، أن يضرب الجنود بالأبواق،
وأن يكسروا الجرار، وأن يرفعوا المصابيح في أيديهم.



جدعون والقوى الداخليّة الموجودة فيه :


 هل رأيت جدعون عندما باغته ملاك الرب، وقال له الرب معك يا جبار البأس ؟
كان جدعون في ذلك الوقت في الحضيض نفسيّا، في أسوأ حالة يكون عليها الانسان،
وجهه مملوء بالتراب، وعيناه لا تكادان تقويان على النظر، جلس الملاك أمامه تحت البطمة،
وهو عاجز عن رؤياه، والأعجب من هذا كلّه أن الملاك بناديه قائلا : الرب معك يا جبار البأس، وهي في نظر جدعون سُخرية ما بعدها سُخرية، كيف يمكن أن يكون جبّارا،
 وهو الخائف من المديانيين والذي يخبط الحنطة في المعصرة ليهربها من المديانيين،
 ويكاد يخاف من ظلّه هو؟ ..


ولكن الملاك مع ذلك يرى فيه رجلا جبار بأس، وان هناك قوى نائمة في داخله توشك أن تستيقظ، وتوشك أن يكشفها الله له. كان جدعون الجبار النائم الذي جاء الله ليرفع عنه التراب الذي يعفّر وجهه، ويخرجه من المعصرة التي اختبأ فيها، ومن الظلام الذي يلتفّ به،
ومن الندم الذي وصل اليه حتى عجز عن ان يدرك جبروته الصحيح.



الجبار الصريح :


 وكانت هذه صفة من أجمل صفات الرجل، انه ذلك الانسان الصريح الذي لا يخبيء
في أعماقه شيئا يداور به الواقع الذي يعيشه، قال له الغريب :
الرب معك... وكان الجواب :
لا يا سيدي، انني لا استطيع ان اصدّق هذه الحقيقة، وذلك لان الرب الذي تذكره لي،
 يختلف تماما عن الذي حدثنا عنه آباؤنا: " واذا كان الرب معنا فلماذا أصابتنا كل هذه ؟
 واين عجائبه التي أخبرنا بها آباؤنا، قائلين ألم يصعدنا الرب من مصر والآن قد رفضنا الرب وجعلنا في كف مديان " ... هذا رجل صريح لا يداورالحقيقة التي يلمسها بيديه،
 وهو يطرحها أمام الغريب الذي يتحدّث معه دون سابق معرفة، وما أجمل أن يكون الانسان صريحا، شفّافا كالبلور امام الله. جيد عند الرب أن تتحدّث بشكوكك ومتاعبك ومخاوفك وضيقك،
ولن يضيق الرب بهذا الاحساس ما دمت صادقا مخلصا أمينا. ان هناك فرقا بين شك وشك، ..
هناك من يشك كجدعون، دون أن تكون له الرغبة في التمسّك بالشك، على العكس ممن يشك
وهو مصرّ على عدم التراجع عن هذا الشك، مهما كانت البراهين واضحة أمامه. كن صريحا أبلغ الصراحة مع الله، ما دمت مؤمنا يملؤك الاخلاص الذي يعلمه الله.
الجبار الوديع : لم يكن وديعا فحسب، بل كان رائعا في وداعته، .. يقول له الملاك "
 اذهب بقوّتك هذه وخلّص اسرائيل من كف مديان أما أرسلتك. فقال له أسألك يا سيدي
بماذا أخلّص اسرائيل ها عشيرتي هي الذلّى في منسى وأنا الأصغر في بيت أبي " ..
 هل وقفت أمام الجبالر الذي يقول :
 " أنا الأصغر ؟ ؟ هل علمت لماذا ترك بولس اسمه القديم " شاول
" وعرفه العالم باسم بولس الذي يعني الصغير. مهما فعل في هذه الدنيا.



الجبار المناضل :


 عندما جاء الملاك، لم يجده مسترخيا في مكانه، او نائما في سريره
بل جاء في الوقت الذي كان فيه يخبط الحنطة، ويبدو انها كانت كميّة قليلة لا تحتاج الى نورج،
أو انه صعب عليه ان يجد نورجا، فهو يقوم بالعمل مهما كلفه الامرمن جهد وتعب،
كان الرجل بطبيعته مناضلا متحرّكا، وهو لهذا من النوع المحبوب لدى الله، ..
ان الله لا يهتم بنوع العمل الذي تقوم به، ومقدار ما فيه من عظمة ومجد،
بل يهمه اولا واخيرا ان تقوم بالعمل بامانة وجد واخلاص، مهما بدا العمل صغيرا او حقيرا، .. عندما طلب الله موسى، طلبه وهو يرعى غنم حميه في مديان،
وعندما طلب داود كان داود وراء الاغنام في بيت لحم، وعندما وجد جدعون وجده يخبط الحنطة، .. قم بعملك مهما كان صغيرا، ولا تنتظر مؤجلا العمل حتى تصل الى ظروف اسمى وافضل،
ان الله ياتي اليك حتى ولو كنت وراء قليل من الحنطة، تعمل في معصرة دون ان ينتبه اليك احد. اعمل دون ان تستهين يوما بالامور الصغيرة، فان اعظم اعمال الدنيا جاءت
 من اناس بدأوا صغارا وعملوا ..



جدعون والخطيّة المانعة :


كان السؤال الذي وضعه جدعون امام الملاك :
هل تغيّر الله ؟ ولماذا لا تظهر عجائبه التي سمعها من آبائه وأجداده ؟ ؟
وكان عليه أن يعلم أن الله ليس عنده تغيير أوظل دوران، ..
 وان البشر هم الذين يتغيرون، ويكفي ان يلقي جدعون نظرة أقرب اليه، في بيته
وعند أبيه ليرى كم كان التغيير مخيفا ومؤلما وبشعا، ..
لقد تغلغلت الوثنيّة في الشعب الى درجة ان اباه اقام مذبحا للبعل،
وما من شك بان الله قد تضايق من هذا الارتداد عنه، وسلّم الشعب للاعداء
ولا يمكن ان ينقذهم قبل ان يطهّرهم من الفساد الذي وصلوا اليه.
عندما دخلت الخطيّة حياة الشعب دخل الخراب، فقد استولى المديانيون على كل شيء،
 كانوا اشبه بالجراد الذي ياكل كل شيء، ولا يترك ورائه الا ارضا جرداء بدون ثمر او طعام. ودخل الحزن، وكثرت الضحايا، وسقط الشباب. ودخل الفزع ليصنع فعله القاسي في حياة الناس،
اذ لم يكن هناك أمان واطمئنان. وعندما جاء الملاك كان جدعون يخبط حنطته في خوف ورعب ليهرب بها من المديانيين .. وكان على جدعون قبل ان يحتجّ او يصنع شيئا،
ان يقول ما قاله ارميا في مراثيه فيما بعد :
" لماذا يشتكي الانسان الحي الرجل من قصاص خطاياه،
لنفحص طرقنا ونمتحنها ونرجع الى الرب "..



جدعون والايمان المسترد:


 كان العنصر الاساسي في حياة جدعون أن يتخلّص من كل شك، وبعد ان يطهّر نفسه والشعب، يسترد ايمانه العظيم بالله، الايمان الذي صنع العجائب العظيمة مع آبائه، ويمكن ان يصنعها معه أيضا، وقبل ان يعطيه البرهان في الجزّة مرتين، مرة ّتمتليء بالطل – الندى – والارض جافّة، والثانية عندما تجفّ الجزّة والارض كلها ممتلئة بالطلّ، ..
 وزاد الله بان أسمعه حلم المدياني الذي تحدّث عن رغيف الخبز من الشعير الذي قلب خيمته،
والذي فسّره الآخر بانه سيف جدعون بن يوآش رجل اسرائيل.
 وسار جدعون بايمانه ليدخل ركب التاريخ وصفوف الابطال،
 ويُكتب اسمه في الرسالة الى العبرانيين قبل ان يعوز الوقت الكاتب
 الذي جعله يمرّ بالكثيرين
دون ان يذكر اسماءهم وافعالهم العظيمة.



كان الفرق بين الايمان الاول لجدعون وايمانه الثاني :


 ان الايمان الاول كان ايمانا اخباريا نقل اليه من الكثيرين عما فعل الرب
 مع آبائه واجداده في القديم، اما الايمان الثاني، فهو الايمان الاختباري الذي
 فيه تلاقى مباشرة مع الله واختبره، وهناك فرق عظيم، بين ايمان مجرّد السمع،
 وبين الاختبار الفعلي، وبين أثر هذا وذاك في حياة الناس.
جدعون والمعركة الناجحة : ومع ان معركة جدعون كانت من اغرب المعارك التاريخيّة
على وجه الارض، الا انه يمكن ان نلاحظ عليها ما يلي:



استراتيجية القائد الاعلى : كان على الجنود ان يصرخوا " سيف للرب ولجدعون" ..
ولئن كان جدعون هو الادارة البشريّة فان الله هو القائد الاعلى،
وهذا القائد لا يسير بمنطق الناس او حكمتهم او فهمهم البشري،
 بل انه على العكس يقلب كل شيء ويجعله مضادا للفكر البشري،
 والسر في ذلك كما قال هو:" لئلا يفتخر عليّ اسرائيل قائلا يدي خلّصتني" ..
 ومن ثم لقد تقدّم للحرب 000 32 ، فوصل بهم الله الى 300 جندي وحتى يقطع الطريق
 تماما على كل ادعاء بشري، جرّد ال300 جندي من كلّ سلاح يُستخدم في المعارك،
ومن العجيب ان هذه الستراتيجيته الثابتة في كل معارك الحياة، كلما اراد ان يصنع المعجزات،
ويغيّر التاريخ. اخطار الله ضعفاء العالم ليخزي الاقوياء، واختار الله ادنياء العالم والمزدرى
 وغير الموجود ليبطل الموجود لكي لا يفتخركل ذي جسد امامه" وهو الى جانب
هذا يرفض الاسلحة البشريّة التقليديّة، .. .-- تخيّل احدخم خيالا طريفا فصوّره في عقله،
ان المسيح في عودته الى السماء، استقبلته الملائكة، وقال المسيح
: لقد اتممت الرسالة وتركتها وديعة في يد الذين سينشرونها في الارض ..
 فسألت الملائكة : هل هم فلاسفة الارض، قال المسيح : كلا.. هل هم أغنياء الارض..
أجاب : كلا .. هل هم مجموعة من الجيوش الزاحفة في الارض .. فقال المسيح :
انهم جماعة من الصيادين الفقراء الذين لا يملكون شيئا،
 وانما يحملون اسمي معهم الى كلّ مكان... --
ان انظارالاصدقاء والاعداء تتجه في معركة جدعون الى الله والى الله وحده.
استراتيجية الجندي الناجح :عندما صرخ الجنود، كانت صرختهم،
 " سيف للرب ولجدعون" ومع ان جدعون يستوي والعدم بالنسبة للمعركة،
لكن وجوده ووجود جنوده امر اساسي وجوهري في النصر، وبكل اجلال واحترام لله،
فان الله لا يصنع شيئا في الارض الا اذا استخدم الاداة البشريّة، لكن السؤال ياتي :
من هم الذين يستخدمهم الله ؟ ان الله هنا يهتم بالنوع اكثر من العدد،
لقد اعاد من المعركة الخائفين الذين ليس لهم قوّة الايمان وجسارته، وادخل البقيّة الاخرى في الامتحان عند شرب الماء فالذي جثا على ركبتيه للشرب كان في جانب،
والذي ولغ بيده كما يلغ الكلب كان في جانب آخر، وكان العدد الاخير 300 ،
هم الذين دخلوا المعركة.



استراتيجية الوسيلة البارعة : باغت جدعون الأعداء عندما ثَقُلَ نومهم في أول الهزيع الأوسط
 الذي يبدأ بحسب النظام اليهودي من الساعة التاسعة الى منتصف الليل،
وطوّقهم من ثلاث جهات، وهم يستيقظون على قرقعة تكسيرالجرار، والأنوار المرتفعة،
والأبواق الضاربة، فلا يعتقدون أن المهاجمين هم ثلاث مئة جدي بغير سلاح،
بل هم جيوش جرارة تطوقهم من ثلاث جهات، وفي الفزع لا يعرف احد العدو من الصديق،
واذا بهم كل واحد يقتل جاره، لم يقاتل جدعون أجساد أعدائه، بل قاتل أذهانهم،
وساعد بعضهم على اهلاك بعض ، وفي المعارك الروحية، نحن لسنا الا جرار
 فارغة يستخدمها الله أفضل استخدام، رغم تصدعها وضعفها، ولا قدرة لنا
الا أن نرفع أمام العالم الغارق في الظلام مشاعل النوروالحق والخير والسلام، ..
وليس لنا من سلاح الا كلمة الله نبوّق بها للناس، ببوق الكلمة الالهيّة
مثل صوت صارخ في البريّة، فاذا بعالم الخطيّة والفساد
والشر يسقط تحت أقدامنا أسرع من البرق. لوقا 10 : 18
 – كناية عن هدم مملكة الشر. – 



جدعون والتجربة الزاحفة :


وهذا آخر ما تنتهي به قصّة الرجل، لقد واجهته التجربة في قمّة انتصاره فرفضها،
عندما ُطُلبَ منه أن يكون ملكا على الشعب، زمجرت التجربة في وجهه،
ولكنه رفض أن يأخذ مكان الله وقال:
 " لا أتسلّط انا عليكم ولا يتسلّط ابني، الرب يتسلّط عليكم " ..
وتركه الشيطان الى حين، ليداوره مرّة أخرى، ولكن باسلوب آخرلا كملك بل ككاهن،
 فصنع أفودا – ما يلبسه الكاهن عندما يتكلم مع الله -- وابتعد عن شيلوه،-
- خيمة الاجتماع -- وكان ذلك فخّا له ولبيته ولشعب الله، ..
 ان جدعون يذكرنا على الدوام، بانه لا يوجد فينا انسان محصّن ضد التجربة
وانه في الصغر والصبا والشباب والشيخوخة، نحن في حاجة الى ان نصرخ:
 " اختبرني يا الله واعرف قلبي، وامتحني واعرف افكاري
 وانظر ان كان فيّ طريق باطل واهدني طريقا ابديّا ".. 



هل صرخ جدعون هذه الصرخة أو مثلها؟ ؟
وهل تاب عنها ؟ ؟
نحن نشكر الله الذي لم يحرمنا من الرجاء فيه،
عندما نقرأ الكلمات الالهيّة ونراه من أبطال الايمان في الرسالة الى العبرانيين القائلة :


 " وماذا أقول أيضا لأنه يعوزني الوقت ان اخبرت عن جدعون وباراق وشمشون
ويفتاح وداود وصموئيل والانبياء "


شكرا لأجل النعمة التي انقذت جدعون .. وأنقذت شمشون أيضا ..

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
**– جدعون – **
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة الراعى الصالح :: المنتدى الكتاب المقدّس :: شخصيّات الكتاب المقدّس-
انتقل الى: