كنيسة الراعى الصالح
اهلاً و سهلاً بكم في كنيستكم الصغيرة
نوّرتوا و شرّفتوا
منتدى
انا هو الراعي الصالح
نتمنى ان تكونوا سعداء بوجودكم بيننا
و تكون خدمتكم مثمرة بنشر كلمة الرب يسوع

كنيسة الراعى الصالح

كنيسة الراعى الصالح منتدى مسيحى- عائلى - اجتماعى - ثقافى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
كل سنة و انتم طيبين بمناسبة صوم الميلاد المجيد
اسرة كنيسه الراعى الصالح ترحب بالاعضاء الجدد و تطلب من رب المجد ان يكونوا سبب بركه لمجد اسمه القدوس.
ندعوكم لنوال بركة اجتماع الصلاه على دردشة الكنيسه يومياً الساعة 8 مساءاً بتوقيت القاهره

شاطر | 
 

 اله الحوارين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
joulia
مديرة عام المنتدى
مديرة عام المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 1517
بركة من المسيح : 2602
تاريخ التسجيل : 05/11/2013

مُساهمةموضوع: اله الحوارين   الأربعاء 27 نوفمبر 2013, 11:49 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




اله  الحوارين

إنّ الله الذي نَعبُدُهُ إلهٌ حِواريّ.


 إنّنا نؤمن به إلهًا واحداً مثلَّثَ الأقانيم، آباً وابناً وروحاً قُدُساً،


 ونُؤمنُ بأنّ العلاقةَ القائمةَ بين الثلاثةِ الأقانيم هي علاقةُ مَحبّة.


الثلاثةُ الأقانيمُ يتبادلون المحبّةَ فيما بينهم عَبر حوارٍ حُبّيّ لا ينقطع. فالحوار،


 إذاً، قائمٌ في قلب الثالوث. وعندنا أنّ الخلق كان أوّلَ مبادرةٍ حواريّة قام بها إلهُنا الذي نعبد،


وبها أعلن ذاتَه، من الأزل وإلى الأبد، إلهاً حواريّاً. لقد أبدع اللهُ خليقتَه، وعلى رأسها الإنسان،


ومنذ الخلق دخل مع الإنسان في حوارٍ حُبّيّ. وسقط الإنسان بالعصيان، ومع ذلك لم يقطع الخالق الحوارَ الحُبّيّ معه.


 وما الخطّ الخلاصيّ الذي يبدأ بإبراهيم ويَعبُرُ بالناموس ثمّ بالأنبياء وُصولاً إلى يسوع المسيح سوى دليلٍ على ذلك،


بل لعلّه الدليل الأبلغ.


ولا شكّ عندنا في أنّ إلهنا الذي نعبد تَوّج حوارَه مع الإنسان بكلمته الأزليّ يسوع المسيح الذي دَفَعَ،


 بدمه المهراق على الصليب، خُلاصةَ حوارِ المحبّة القائم بين الخالق والمخلوق،


وبلغ بهذا الحوار ذروتَه النهائيّة. إنّ ربّنا يسوع المسيح قد تَوَّج، بمسيرته الخلاصيّة على الأرض،


وأخيراً بصليبه وقيامته من بين الأموات، حوارَ المحبّةِ الذي دَشَّنَهُ اللهُ مع الإنسان بعمليّة الخلق.


 لقد دَمَغَ يسوعُ مسيرتَه الخلاصيّةَ بخاتَمِ الحوار الحبّيّ. هكذا رأيناه مع رُسُله، إذ خاطبهم قائلاً:


"لا أعودُ أُسميّكم عبيداً لأنّ العبد لا يعلم ما يعمل سيّدُه. لكنّي قد سمَّيتُكم أحبّاء لأنّي أعلمتُكم بكلّ ما سمعتُه من أبي" (يو 15:15)،


 وهكذا رأيناه أيضًا مع الكنعانيّة ومع السّامرية.








فإذا كان إلهُنا قد أعلنَ ذاتَهُ إلهاً حواريّاً، فيَجدُرُ بنا نحن أيضًا أن نكونَ كذلك.


 إنّنا مخلوقون على صورته ومثاله، فنحن إذاً حواريّون. مشيئةُ الله هي أن نتحاور.


 إنّه خلقَنا الوجهُ إلى الوجه ليكون فينا العقلُ إلى العقل والقلب إلى القلب، وهذا هو الحوار تحديداً.


 هو أن تدخل مع الآخر في تواصل فكريّ حُرّ لا إلغائيّ، بعد أن تكون أخليتَ ذاتك، عقلاً وقلباً،


 من كلّ ما يشوّش هذا التواصل أو يعطّله. هذا ما يجعل من الحوار ثقافةً قائمة بذاتها.


 إنّه ثقافةٌ لأنّه يفترض، أساساً، معرفة قبول الآخر في اختلافه أي في خصوصيّته التي تجعل منه شخصاً فرداً.


أنا واجبي أن أدخل مع الآخر في حوار عقلانيّ إنسانيّ، ولا يحقّ لي أن أشترط مسبقاً الإتّفاق معه لمحاورته،


 "فإذا أحببتُم الذين يحبّونكم فأيُّ فضل لكم.."


 إنّ شرطاً كهذا يعني أنّني أُنكر على الآخر فرادةً واختلافاً شاءَهما له خالقه وأنّني، بالتالي، أُضادُّ حكمة الله في خلقه.


هذا كلّه يجعل من الحوار إشكاليّة تربويّة بالمعنى العلميّ للمصطلح،


ورشةً تربويّةً موصولةً تبدأ في البيت من الصِّغَر وتتبلور في المدرسة لتستمرّ،


 من بعد، في المجتمع والحياة العامّة، وتدوم غالباً ما دام العمر. ونحن ما زلنا في هذه كلِّها مقصِّرين، 


ولذلك لم نمتلك بعدُ هذا الذي سمَّيناه آنفاً ثقافة الحوار.







جُلُّ ما نُتقِنُه هو التخاطب. نتبادل الخُطب بحيث يصرّح كلّ طرف للآخر بما عنده من دون أن يصل هذا،


بالضرورة، إلى حدّ التفاهم أو التلاقي. ويصعب علينا التخاطب بلا انفعال،


 ولذلك نتخاطب ولكن من دون أن يسمع واحِدُنا الآخَر.


إنّ الحوارات عندنا، كائناً ما كان إطارُها وكائنةً ما كانت طبيعتُها، محكومٌ عليها أو على معظمها بالفشل،


 وغالباً ما تنتهي قبل أن تبدأ. لماذا؟ لأنّنا غالباً ما نأتي إلى الحوار ونحن أسرى الأفكار المسبقة،


أو الحكم على النوايا، أو التشبّث أو هذه كلّها معًا. ولذا سُرعان ما يتعطّل حوارُنا لأنّه بدأ انفعاليًا لا تعقُّل فيه.


هكذا نتحاور، ولكن، بدلاً من أن نصغي بعضنا إلى بعض، يصغي كلٌّ منا إلى صوته الداخليّ فيكون الحوار عقيماً.






ما هكذا يكون الحوار. إنّ الحوار الحقّ يفترض، أوّلاً وآخِراً،


أن تضع ذاتك في وضع تقبّل للآخر الذي تحاوره وتالياً في وضع إصغاء.


هو أن تحاول العبور إلى عقل الآخر وأن يحاول هو العبور إلى عقلك،


 بحيث يكون جسرَ العبور بينكما فكرٌ صافٍ لا يشوبه غَرَضٌ ولا انفعال. وقد يجمعك حوارٌ ما بشخص سبقت لك معرفتُه،


بحيث يحمل كلٌّ منكما عن الآخر افكاراً ومسبقات، مع ذلك أنتَ تُقابله في جِدّته وهو كذلك،


 لئلا تنتصب المسبقات حائلاً بينك وبينه. يجب أن تسقط المسبقات ليتمّ اللقاء. 


هكذا يتمّ حوار العقول المنفتحة على حركة الحبّ القائمة في قلب الثالوث.

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت البطل
مراقبه عامه للمنتدى
مراقبه عامه للمنتدى
avatar

عدد المساهمات : 1086
بركة من المسيح : 2081
تاريخ التسجيل : 05/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: اله الحوارين   الثلاثاء 03 ديسمبر 2013, 9:48 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
joulia
مديرة عام المنتدى
مديرة عام المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 1517
بركة من المسيح : 2602
تاريخ التسجيل : 05/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: اله الحوارين   الجمعة 06 ديسمبر 2013, 12:16 am

شرفني  حضورك
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اله الحوارين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة الراعى الصالح :: المنتدى الكتاب المقدّس :: تاملات روحية-
انتقل الى: